ابن الجوزي
261
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
في هذه مني بعتقي ثويبة . وأشار إلي ما بين الإبهام والسبابة [ 1 ] . حديث حليمة [ 2 ] أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون قال : أخبرنا محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني وأبو طالب علي بن محمد اليماني قالا : أخبرنا محمد الحسين السلمي قال : أخبرنا عبد الله بن زيدان قال : أخبرنا هارون بن إدريس السلمي قال : أخبرنا عبد الرحمن - يعني المحاربي - عن محمد بن إسحاق قال : حدّثني جهم بن أبي جهم الجمحيّ ، عن عبد الله بن جعفر عن حليمة ابنة الحارث - أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته - السعدية قالت : خرجت في نسوة من بني سعد بن بكر بن هوازن تلتمس [ 3 ] الرّضعاء [ 4 ] بمكة ، فخرجت على أتان لي قمراء [ 5 ] قد أذمّت [ 6 ] بالركب قالت : وخرجنا في سنة شهباء [ 7 ] ، لم تبق [ لنا ] [ 8 ] شيئا أنا وزوجي الحارث بن عبد العزّى ، قالت : ومعنا شارف [ 9 ] لنا والله لم تبضّ [ 10 ] علينا بقطرة من لبن ، ومعي صبيّ ما ننام ليلنا من بكائه ، وما في ثديي من لبن يغنيه ، ولا في شارفنا من لبن يغذّيه ، إلا أنّا نرجو ، فلما قدمنا مكة لم يبق منا امرأة إلَّا عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه وإنما كنّا نرجو الكرامة في رضاعة من نرضع له من أبي
--> [ 1 ] أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب النكاح . ومسلم في الرضاع باب 14 . والبيهقي في الدلائل 1 / 148 - 149 . [ 2 ] من هنا حتى نهاية الحديث وجزء من أحداث السنة الثانية من مولده صلى الله عليه وسلم : ساقط من ت ، وسنشير إلي ذلك في مكانه . [ 3 ] نلتمس : نطلب . ، [ 4 ] الرضعاء : جمع رضيع . [ 5 ] أتان قمراء : الأتان : أنثى الحمار . والقمر : لون إلي الخضرة ، أو بياض فيه كدرة . [ 6 ] أذمت : إذا أعيت وتأخرت عن الركب . [ 7 ] سنة شهباء : أي سنة القحط والجدب ، لأن الأرض تكون فيها بيضاء . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : زيادة من ابن هشام . [ 9 ] الشارف : الناقة المسنّة . [ 10 ] ما تبض : ما ترشح لنا بشيء .